الشيخ الأنصاري
52
كتاب المكاسب
من غلة وغيرها ، لرواية جعفر بن حنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . انتهى كلامه ، رفع مقامه . وقال في الروضة : والأقوى في المسألة ما دل عليه صحيحة علي ابن مهزيار عن أبي جعفر الجواد عليه السلام : من جواز بيعه إذا وقع بين أربابه خلف شديد ، وعلله عليه السلام بأنه : " ربما جاء فيه تلف الأموال والنفوس " ( 3 ) ، وظاهره ( 4 ) أن خوف أدائه إليهما وإلى أحدهما ليس بشرط ، بل هو مظنة لذلك . قال : ولا يجوز بيعه في غير ما ذكرناه وإن احتاج إليه أرباب الوقف ولم يكفهم غلته ، أو كان أعود ، أو غير ذلك مما قيل ، لعدم دليل صالح عليه ( 5 ) ، انتهى . ونحوه ما عن الكفاية ( 6 ) . هذه جملة من كلماتهم المرئية أو المحكية . والظاهر أن المراد بتأدية بقاء الوقف إلى خرابه : حصول الظن بذلك ، الموجب لصدق الخوف ، لا التأدية على وجه القطع ، فيكون عنوان " التأدية " في بعض تلك العبارات متحدا مع عنوان " خوفها " و " خشيتها " في بعضها الآخر ، ولذلك عبر فقيه واحد تارة بهذا ، وأخرى بذاك كما اتفق للفاضلين ( 7 )
--> ( 1 ) في " ص " والكافي : " حيان " ، انظر الكافي 7 : 35 ، الحديث 29 . ( 2 ) جامع المقاصد 4 : 97 - 98 ، والرواية وردت في الوسائل 13 : 306 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث 8 . ( 3 ) الوسائل 13 : 305 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف ، الحديث 6 . ( 4 ) كذا في المصدر ومصححة " ن " ، وفي النسخ : وظاهر . ( 5 ) الروضة البهية 3 : 255 . ( 6 ) الكفاية : 142 . ( 7 ) راجع الشرائع 1 : 17 و 220 ، والقواعد 1 : 126 و 269 ، وتقدمت العبارة عنهما في الصفحة 48 .